السوية - اللاسوية
تتعدد المحاولات لتحديد المقصود بالسوية التي تعني ببساطة العادية أو المألوف أو الغالب ولكن أذا اتجهنا الى تحيد معناها فيما يختص بالمجال النفسي والصحة النفسية نرى أنه ليس من الضروري أن يكون المألوف أو الغالب هو السوي لآن المألوف أو الغالب قد يكون تحديد معنى السواء تؤثر فية عوامل كثيرة بعضها يرجع للاطرالنظرية والمبادىء التي تقوم عليها النظرية والبعض الآخر يرجع للاطار الثقافي والحضاري الذي يعيش فية الانسان وعوامل أخرى ترجع للفرد نفسه .
من هنا فعند تحيد معني السوية ينبغي أن يتضمن هذا المعنى علامات ومؤشرات الصحة النفسية أخذين في الاعتبار الفرد والبيئة والمجتمع والثقافة أي جميع المؤثرات التي يعتبر السلوك محصلة لتفاعلها .
كما ينبغي الا يقتصر تحديد معني السوية على اللحظة والحال والسكون أي هنا والآن فقط وانما لابد ان يحتوي هذا المعنى المستقبل والاستمرارية والصيرورة وتكون بذلك السوية ليست فقط العادي أو المألوف وأنما أيضا السلوك الصحي في أطار الدينامية والتجديد كما أن السوية ليست شيء مطلق وليست أمر ثابت ونهائي وانما تتضمن المرونة والايجابية والاستمرارية والنسبية وتكون السوية والاسوية طرفين لمتصل تتوزع بينهما الدرجات في هذا الاتجاه أو ذاك .
اذا ما هي المعايير التي على أساسها تحدد السوية وللاسوية :-
1 - المعيار الاحصائي :
ومعناه أن سوية السلوك أو لا سويتة تتوقف على قرب الدرجة أو بعدها عن المتوسط أو المألوف أي تعتبر سوى بالنسبة لتوزيع الصفة لدى الآخرين وهذا يمكن تطبيقة على الصفات التي تتوزع بين الناس بشكل أعتدالي ويكون الغالبية في المنتصف وتقل درجة وجود الصفة كلما أتجهنا ناحية الاطراف ولكن عند مناقشة هذا المعيار فأنه يتضح لنا أن بعض الافراد اذا بعدت درجتة في الصفة أو السلوك عن المتوسط واتجه نحو طرف المنحنى فهذا ليس معناه اللاسوية كما هو الحال في صفة الذكاء فالاتجاه نحو طرف المنحنى يكون في الاتجاة الايجابي على العبقرية والتميز الاتجاه الصحي .ومن ناحية أن الاعتماد على هذا المعيار في تحديد السواء واللاسوية يعتمد على القياس وتحديد المتوسطات والانحرافات المعيارية وهذا يستند الى وسائل قياس لاتقيس الصفة في حد ذاتها وانما تقيس أعراضها ومؤشراتها حيث يفترض من وجود الصفه ويقيس أثارها وهذا يصدق بالنسبة للصفات والخصائص النفسية بشكل أساسي كما أن القياس لا يتضمن كل ما هو موجود وانما قياس عينة ممثلة للسلوك كله وتكون العينة ممثلة للمجتمع الاصلي فهذا لايقدم الظاهرة بكاملها لدى كل الافراد وفي كل الاوقات وانما قطاع من السلوك فمثلا عندما نقيس السلوك اللفظي ولذا يكون التحديد الاحصائي غير كافي كمحك للحكم على السلوك بالسوية واللاسوية .
2 - المعيار الاجتماعي :
ويقصد به مدى أتفاق سلوك الفرد مع معايير المجتمع وقواعده وقوانينة ونظمه وعلى الرغم أن هذا العيار يركز على جوانب هامة وأساسية في الحياة الاجتماعية مثل التزام الفرد بالمعايير الاجتماعية وانطباق سلوكه على قيم المجتمع وكذلك قيامة بمهام بمهام دورة واتفاق سلوكه مع التوقعات الاجتماعية ودرجة انصياعة أو مسايرتة لنظام الجماعة وهذه كلها أساسيات لاستمرار الجماعة وقيامها الا أنه لايكفي هذا المعيار بمفردة لتحديد مدى صحة السلوك وسواء أو انحرافة وعدم سواءة .ويمكن الاستفادة من المعيار الاجتماعي في تحيد السوية أو الصحة النفسية اذا أدت مسايرة الفرد لتوقعات المجتمع والتزام بمعايير الاجتماعية الى نمو الفرد وتحقيق امكانياته حيث يتحقق التوافق الشخصي والتوافق الاجتماعي .
3 - المعيار الذاتي :
حيث يتخذ الفرد من نفسه اطار مرجعي يقيم ععلى أساسه سوية السلوك أو لاسوية , وهذا الحكم غير كافي وقاصرفان الاعتماد على أنفسنا كمحك يعتبر جانب واحد فقط في الحكم وقد تكون في كثير من الاحيان بعيدين عن الفهم الواقعي للذات بسبب أستخدام ميكانيزمات الدفاع وقد تتأثر أحكامنا بعوامل داخلية وتحدد أتجاهاتنا دون أن نعيها أو نمسك بها .4 - معاير الملائمة أو الصحة النفسية :
فقد قام جاهودا 1958 م بوضع عده سبل يمكن تحديد الصحة العقلية من خلالها :- الخلو من المرض < وهذا غير كافي >
- القدرة على ادراك ما يشعر به وماذا يفعل وكيف
- النمو والتقدم وتحقيق الذات كما حددها روجرز
- تكامل جميع العمليات داخل الفرد أو التوازن بين الانا والهو
- القدرة على التعامل مع الضغوط واداراتها
- التلقائية
- الرؤية الواقعية للعالم
- القدرة على الحب والمؤائمة والرضا عن العلاقات البين شخصيه والقدرة على التوافق والتكيف .
- - خصائص الافراد ذوي الاضطرابات السلوكية :-
- أنهم يكونون غير قادرين على تغيير سلوكهم بما يتناسب مع التغيرات والمطالب البيئية
- يقومون بسلوكيات غير توافقية تتسم بعدم المرونة
- يقومون بسلوكيات غير متلائمة مع الواقع وتكون غير مألوفة
- أنحراف سلوكياتهم عن المعايير الاجتماعية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق