الخميس، 6 فبراير 2014

مفاهيم أساسية

                                          علم الصحة النفسية 

بدأ أهتمام الانسان يتوجة الى صحتة الجسمية قبل أن ينتبة الى أهمية الجانب النفسي وعندما أتجه الى العناية بالجوانب النفسية في القدم كانت تعتمد محاولاته على أساليب وطرق للفهم لا تتسم بالعلمية ولا يحكمها المنهج العلمي ويلاحظ ذلك من خلال أتباع أساليب بدائية وخرافيه في حل المشكلات ذات الاساس النفسي . 
ولقد كانت هناك عده ضرورات أدت الى نشأة وتبلور علم يبحث في فهم النفس البشرية وطبيعتها وطبيعة المرض النفسي وسبل الوقاية والعلاج ومن هذة العوامل والضرورات التقدم العلمي والتكنولوجي في شتى مجالات الحياة وتوصل الانسان الى التحكم في العوامل المؤثره في الظواهر الطبيعية والتواصل الى القوانين التي تفسرها مما دفع الانسان الى ضرورة فهم ما يخصة من عمليات عقلية وسلوكيات فنشأ علم النفس واستقل عن الفلسفة حتى تزداد المعرفة النفسية وتتسع وتتجه الى الجانب العملي والتطبيقي مما يتيح التحكم وضبط العوامل المؤثره في السلوك . 
وقد لاحظ الاطباء أن بعض الامراض الجسمية لا تستجيب للعلاج الدوائي مما يستلزم فهم الحالة النفسية للمريض والتركيز على أثر الجوانب النفسية على حالة المريض ونشأ الطب السيكوسوماتي . 
وأدت التغيرات التي طرأت على الحياة الاجتماعية الى التباعد والعزلة والانانية وغلبة الطابع المادي ونشأة الصراعات وكثرة الضغوط مما أضاع الفرصة أمام الانسان للاستمتاع بحياتة وهذا يجعل الفرد يلجأ الى اساليب هروبية فزاد ادمان المواد المهدئة والمخدرة وكان ذلك سبيل الى أرتكاب أفعال ضد المجتمع . 
كما أن أنشغال الوالدين بالمادة والصراعات واتباعهم أساليب خاطئة في تنشئة الآبناء حيث تعرض الآبناء الى الاهمال ونقص الرعاية وتعرضهم لالوان مختلفه من الاساءه في الاسرة والمجتمع مما أدي الى زيادة مشكلات الاطفال والمراهقين . 
ومن جهة أخرى أدى سوء استخدام العقاقير والتلوث البيئي والغذائي الى زيادة انتشار الاعاقات المختلفة وما يرتبط بهامن ألوان سوء التوافق .  
كل ما سبق كانت ضروريات وعوامل أدت الى نشأة علم الصحة النفسية ويعرفه حامد زهران بأنه الدراسة العلمية للصحة النفي=سية وعملية التوافق النفسي ما يؤدي اليها وما يحققها وما يعوقها وما يحدث من مشكلات وعلاجها والوقاية منها . 
وعلم الصحة النفسية بهذا المعنى يشمل على جانبين :- 

جانب نظري  :  يتناول الشخصية وحاجاتها ودوافعها وصراعتها وما تتعرض له من احباط وأسباب الامراض النفسية واسليب الدفاع النفسي اللاشعورية ويناول بداية المرض النفسي منذ بداية الشعور بالحاجة ومنذ أن تولد الحفزات الغريزية القلق وتنشأ الدفاعات ويكون الصراع ويتجه اما الى الافراغ الكامل أو الى الافراغ الجزئي حيث يكون الكبت ويتحول الصراع الى صراع لاشعوري وعندما يتعرض الفرد بعد ذلك الى موقف يرتبط بالموقف الطفلي يلجأ الى النكوص الى المرحلة التى حدث فيها الكبت أي الى نقطة التثبيت وتكون عودة المكبوتات حيث تنشأ الامراض النفسية من خلال ححدوث ميكانيزمات رئيسية وهي الكبت والتثبيت والنكوص . 

جانب تطبيقي  :  يهتم بأساليب الوقايه من الامراض النفسية والتخلص منه الظروف التي تعوق التوافق النفسي ويعني أيضا تشخيص الاضطرابات النفسية وطرق علاجها أي أنة يهتم بالوقاية والتشخيص والعلاج ويهتم علم الصحة النفسية بتوفير شروط النو النفسي السوي للفرد وكذلك أرشادة وتوجيهة من الناحية النفسية والمهنية والتربوية وازالة أسباب سوء التوافق . 

ولتحقيق ذلك يكون ضروريا أن يتصل علم الصحة النفسية بالعلوم الاخرى المتصلة بالفرد وبصفة أساسية علم النفس وعلم التربية وعلوم الطب وعلم وظائف الاعضاء وعلم النفس الاجتماعي وذلك للعناية بالفرد في مراحل حياتة المختلفة ومن جميع جوانب شخصيتة ذلك أن عملية التوافق تشمل جميع جوانب الشخصية كوحدة كلية دينامية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق